Tuesday, July 26, 2011

رسالة الى الاعزاء

رسالة الى الاعزاء

كانت الساعة تقارب الثالثة والربع عندما اغلقت باب مكتبي استعدادا للعودة الى البيت , نزلت ادراج الوزارة مسرعا , صعدت سيارتي , كانت الحرارة داخلها لا تطاق فتحت الابواب والزجاج , انتظرت قليلا , شغلت السيارة ثم انتلقت عائدا الى البيت عبر شوارع عمان المزدحمة , وصلت البيت استقبلتني عرين وعلا والابجر بكل حرارة واشتياق وبكلمة واحدة قالوا اهلين , ذهبت الى غرفتي لاغير ملابسي بدأت عرين تحضر لي الغداء وتسئلني عن احوالي وكأنها أمي وانا طفلها المدلل , وضعت لي في البداية شوربة وقالت لي هذه شوربة لحرق الدهون, تناولتها وانا ادعو لها بطول العمر والتوفيق وبعد ذلك قدمت لي طبق آخر وكان يقطين مع البندورة وعندما تناولت وأكلت لقمتي الاولى تذكرت طبخ أمي وقلت في نفسي يا الله , عرين قد طهت اليقطين بنفس الطريقة ونفس المذاق الذي تطهو به جدتها , اتصلت بالوالدة الاتصال اليومي قلت لها انا والحمدلله في البيت اطمئنت على بنتاتي والابجر . قام الابجر بتشغيل التلفاز وتحويله على قناة MBC لمشاهدة مسلسل سيلا . جلست في مكاني المعهود وانا انظر حولي وكأن شيئا كبيرا ينقصني شردت و سرحت في ذاكرتي قليلا قطعها صوت الابجر وهو يقول هذا عبدالله وامي عاملين الفوضى والحركة بالدار ادركت حينها انني مشتاق لهم جميعا , وتذكرت شعر الشاعر ايليا ابي ماضي والذي يقول فيها

اين التشاكس دونما غرض ... اين التشاكي ماله سبب؟؟
اين التباكي والتضاحك في ... وقت معا والحزن والطرب؟؟
اين التسابق في مجاورتي ....شغفا اذا اكلوا وان شربو ا؟؟
يتزاحمون على مجالستي...والقرب مني حيثما انقلبـــــــوا
يتوجهون بسوق فطرتهم...نحوي اذا رغبوا وان رهبوا..
بالأمس كانوا ملء منزلنا...واليوم ..ويح اليوم ..قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطت...ثقاله في الدار اذ غربـــــوا
اغفاءة المحموم هدأتها...فيها يشع الهم والتعـــــــــــب

وبعد ذلك قلت في نفسي للسفر نعم وفوائد كثيرة ان شاء الله عبدالله يستفيد منها كثيرا ويكون لهُ حافز كبير ومنشط للدراسة في التوجيهي الايام والاشهر المقبلة ودعوت في نفسي ربنا يوفقهُ وينجحهُ , بعد ذلك حمدت الله كثيرا ثم ذهبت الى غرفتي لانام قيلولة العصر , ايقضني الابجر الساعة السابعة مساءا , قبلني وهو يقول صارت الدنيا المغرب , جاءت علا ضاحكة مبتسمة كعادتها قبلت يدي وقالت هل تحب أن تجلس على البلكونة في البراد قلت لها نعم , بعد صلاة المغرب اتفقنا جميعا أن نذهب الى بيت حماتي ام السعيد للاطمئنان عليها, سهرنا عندهم بعد صلاة العشاء عدنا الى البيت وفي السيارة كان حديثهم ممتعا وجميلا كان اشبه بحديث الاصدقاء ...................

تحياتي لكم استمتعوا قدر الامكان في سفرتكم لانها سفرة من العمر ربما لا تسمح لنا الايام ومشاغلها بتكرارها مستقبلا ...........................

والى اللقاء مع رسالة قادمة احكي بها يومياتي انا وعرين وعلا و الابجر

Wednesday, July 20, 2011

خصومات

خصومات

تأملت ما يحدث بيننا هذه الأيام في الحي والشارع والعمارة الواحدة , تأملت ما يحدث بين الاخوة والاخوات بين الاقارب انفسهم في العائلة الممتدة الواحدة الكبيرة فنرى أن كل واحد ثقيل الظل على أخيه و زميله حتى أنها تصل في بعض الأحيان أنهم لا يحبون رؤيته ولا مجالسته ولا الحديث معه... ولو سئلت ما سبب كل هذا ؟ لقلت إن السبب هو اللسان البغيض.

فكم خصومات وقعت بين الزملاء والأصدقاء والإخوان وقعت بسبب مسبة أو غيبه أو نميمة أو طريقة غليظة لإيصال فكرة ما أو رأي أو نصيحة .

ومن واقع الحياة ومن مبادئ ديننا الحنيف نستطيع أن نوصل أفكارنا ومبادئنا للآخرين بأساليب حسنة مبنية على الاحترام المتبادل

يذكر أن سلطان عظيما رأى في منامه أن أسنانه تساقطت فاستدعى مفسراً يفسر له حلمة وقص عليه الحلم وسأله عن تفسيره..... فتغير وجه المفسر وصار يردد أعوذ بالله أعوذ بالله ففزع السلطان وقال بصوت عالي ماذا بك أيها الرجل فقال المفسر أيها السلطان تمضي عليك السنين ويموت أولادك واهلك جميعا وتبقى وحيدا فصاح السلطان وسب ولعن وأمر أن يجلد المفسر ويسجن.

ثم دعا بمفسر آخر وقص عليه الحلم وسأله عن تفسيره ففرح المفسر وابتهج وجه واظهر البشاشة وقال ابشر ابشر أيها السلطان فان عمرك سيطول حتى تكون آخر اهلك موتا وتبقى طول عمرك سلطاناً ففرح السلطان وأمر له بالهدايا ورضي علية.

ولو تأملنا هذه القصة لوجدنا أن محصلة التفسيرين هي ذاتها ولكن الأول عبر بأسلوب والآخر عبر بأسلوب.

وختاما اذكر بمثلنا العربي

الإنسان لا لحمه يؤكل ولا جلده يلبس

فماذا فيه غير حلاوة اللسان.

بقلم المهندس محمد خير ارشيد


Tuesday, July 12, 2011

رد على مقال الأخ زكريا حالة خوف

رد على مقال الأخ زكريا حالة خوف

أخي الحبيب زكريا قرأت مقالك صباح هذا اليوم والذي نشرته على مدونتك الالكترونية تحت عنوان حالة خوف أعادني إلى ذكريات طفولتك الذي اذكرها بكل تفاصيلها وخاصة وأنت في سنيينك الأولى ومن هذه الذكريات التي اذكرها عبر هذه الحكاية ........

أخي الحبيب في تلك الأيام كان بيتنا عبارة عن غرفتين صافات على اليمين حذا كبيوت كل العسكر في تلك الأيام وكان المطبخ والحمام أو الخارج كما كان يسمى في تلك الأيام وكان تحت الغرفتين ملجأ كبير كنا نختبئ به عند الغارات الإسرائيلية تلك الأيام ........

أخي الحبيب تلك الأيام كنت لم تتجاوز الأربع سنوات كنت الطفل المدلل للجميع وخاصة الخالة فاطمة أم أنور رحمها الله كانت والدتي قد تركت شعرك بدون حلاقة حتى أصبح طويلا جدا وكانت والدتي تهتم بشعرك الطويل الناعم الجميل كانت في أيام الصيف تحممك يوميا وتتركك تلعب في الحاكورة أو على القصة أمام عينها , وفي أحد الأيام وفجأة ودون مقدمات اختفيت عن نظرها ولم يعد لك أي اثر بدئنا البحث عنك عند الجيران ذهبنا إلى بيت الجدة أم علي رحمها الله وسئلنا الخالة فاطمة عنك كونها كانت في كثير من الأحيان تأخذك عندها وتجلسك على ماكينة الخياطة وتلاعبك وتداعبك ساعات هي تخيط الملابس وأنت تتحدث معها كالملاك الصغير .......

خلال هذه اللحظات بدأت أمي تبكي وتصيح بأعلى صوتها وكانت في تلك الأيام تدور شائعة سرقة الأطفال من شخص اسود البشرة يدعى زيتون أبو سرور على ما أذكر وتلك اللحظة قالت أمي زيتون خطف ابني وقامت الحركة ولم تقعد بدئنا البحث عنك في كل الأماكن نزلنا إلى شارع العروس وحول الحسبة , وفي خضم تلك اللحظات العصيبة التي كانت تمر علينا وقد فقدنا الأمل في العثور عليك دخلت أنا وكأن إحساسا غريبا قال لي ادخل إلى الملجأ وكانت مفاجئتي كبيرة ومذهلة عندما رأيتك وقد فرشت جنبية وغطاء خفيف تلحفت به و نمت بعدها في نوما عميق , صحت بصوت عالي صوتا سمعه القاصي والداني هاي زكريا نايم هون في الملجأ , حضرت أمي أولهم حضنتك بكل قوة و وضعتك في حضنها والدموع في عينيها وخفقان قلبها أكاد اسمعه.

حضر كل الجيران والأقارب إلى بيتنا يهنئون أمي بسلامتك وهكذا انتهت الحكاية بفرحة كبيرة بعد حالة من الخوف الشديد وبدأ الجميع بتقبيلك والحنو عليك هكذا انت طفلا صغيرا ورجلا كبيرا الكل يحبك ويخاف عليك .

أخي الحبيب هكذا هي حكايات الأبناء والبنات والخوف عليهم وعذرا أمي إذا أعدتك بهذه الحكاية إلى صندوق ذكرياتك القديم وفتحت منه دفتر ذكريات أيام طفولتنا وشقاوتنا التي مر عليها دهرا من الزمان على هذه الحكاية .

والى اللقاء مع مقال وحكاية أخرى من حكايات أبو الخير

Wednesday, June 15, 2011

الملعب البلدي حكاية لها ذكريات مع أخي الحبيب ابو رشيد قبل 40 عاما

الملعب البلدي

حكاية لها ذكريات مع أخي الحبيب ابو رشيد قبل 40 عاما

استرجع أيام الطفولة وأذكركم بحكاية عمرها أربعون عاما حكاية كنا إبطالها أنا وأخي الحبيب أبو رشيد كنا أيام هذه الحكاية في نهاية المرحلة الابتدائية كنت أنا على ما اذكر قد أنهيت الصف السادس وأخي أبو رشيد قد أنهى الصف الرابع . كانت هذه الحكاية تدور أحداثها في العطلة الصيفية أو كما كنا نسميها في تلك الأيام الفدوس كانت أيام حراً شديد كنا أيضا في رمضان كنا أطفال صائمين , سمعنا حينها أن عصر يوم هذه الحكاية ستقوم مباراة ما بين النادي العربي ونادي الحسين اربد في الملعب البلدي , قررنا حينها أن نذهب أنا وأخي إلى الملعب البلدي لحضور المباراة التي سيلعبها قطبي كرة قدم عروس الشمال اربد .

وصلنا الملعب البلدي بعد جهد جهيد قبل المباراة بوقت كبير , مشينا من بيتنا في التركمان عبر أسواق اربد وصولا إلى الملعب البلدي , كانت هنالك جماهير غفيرة قد أتت لحضور مباراة كرة القدم , صعدنا أنا وأخي سور الملعب لمشاهدة المباراة كون الملعب في تلك الأيام لا يوجد له مدرجات وخلاف هذه الطريقة لا يمكن لأطفال في عمرنا من مشاهدة المباراة .

بدأنا مشاهدة المباراة كنا أيامها نشجع النادي العربي ونحفظ أسماء لاعبيه عن ظهر قلب , من على السور كنا نصيح ونشجع بأعلى صوتنا على أبو الليل حارس العربي , لا أتذكر النتيجة لتلك المباراة ولكن ما أن انتهت المباراة حتى حصل شغب بين جمهوري الفريقين , أغلقت كل الطرق المؤدية إلى الملعب والمناطق المحيطة به احتجزنا بين الجماهير ولم نستطيع الخروج والمغادرة من شدة الزحام إلا بعد وقتاً طويل على انتهاء المباراة , اذكر أننا عدنا إلى البيت ركضا مرورا بشارع السينما الذي كان خالي من المارة والسيارات كون أذان المغرب صار على الأبواب وما هي إلا لحظات حتى ضرب مدفع رمضان من على تل اربد .

أسرعنا ركضا إلى البيت وعند وصولنا على مشارف حارة التركمان رأينا الوالدة مع سويعات الغروب على شارع العروس تنظرنا رأينا أمنا التي لا تعرف ما هو سبب تأخر أفلاذ كبدها عن الفطور .

عندما وصلناها وقبل أن نحكي لها أي كلمة عاجلتنا بالضرب الذي ما زلت أذكره , أوسعتني ضربا أكثر من أخي كوني الأكبر وربما كانت تعتقد أنني صاحب الفكرة الجهنمية بالذهاب إلى الملعب البلدي ( عذرا أمي فأننا حاليا نشعر بالشعور التي شعرت به في تلك الأيام عندما يتأخر عن البيت أحد أبنائنا أو بناتنا, أدركنا حاليا ما هو شعور الأب وألام ولكن بعد أن غلبناكِ كثير , عذرا أمي عذرا أمي ) .

عندما وصلنا البيت جلسنا على السفرة نأكل والدموع تنهمر من أعيننا , من شدة التعب نمنا ولم نستيقظ إلا في اليوم التالي , بدأنا نلعب في حاكورة البيت تحت شجرة اللوز الكبيرة كأن شيئا لم يكن وبدأنا نذكر بعضنا البعض في أحداث المباراة كيف أبو الليل صد كرة سهل غزاوي بلدوزر الحسين وكيف قلب الوسط حيدر مرر الكرة إلى أبو الهزاع وهكذا انتهت الحكاية مع صفارة الحكم عند تمرير أخر كرة في الملعب البلدي .

والى اللقاء مع مقال وحكاية أخرى من حكايات أبو الخير

Tuesday, June 14, 2011

ذكريات مقهى الجامعة

ذكريات مقهى الجامعة

أخي الحبيب ذكرني مقالك وعن تصرفي معك التصرف الراقي كما ذكرتني به , أعادني إلى ذكريات الثانوية بما فيها من شقاوة ورجولة مبكرة

اذكر أنني وأنا في الصف الثاني ثانوي عندما شعرنا ببداية التمرد على الأسرة إنني كنت ومجموعة من الأصدقاء والتي ما زالت تربطني بهم علاقة صداقة وثيقة ومتينة إلى ابعد الحدود

بدأنا في الذهاب والسهر أولا في مقهى الكمال ثم انتقلنا بعد ذلك إلى مقهى الاريوزنا

ثم فتح في تلك الأيام وفي منتصف عام 1978 مقهى الجامعة

وقررنا في حينها السهر يوميا في مقهى الجامعة

وعندما كنت أعود في منتصف الليل اذهب مباشرة إلى الفراش لأنام

تكررت تلك السهرات ولم أبالي بنصائح الوالدة التي كانت دائما تنصحني وتقول لي أنت الكبير بكرة أخوانك يتعلموا منك السهر والطش وأنا في تلك الأيام حاط إذن من طين والأخرى من عجين غفر الله لي تلك الأيام

وبعد ذلك استنفذت الوالدة كل الحلول , فما كان منها إلا إخبار الوالد رحمه الله والذي كان ينام مبكرا بسبب علل الأمراض التي ألمت به

وعندما عدت في الليلة التي أخبرت أمي والدي بها حوالي الحادية عشر تقريبا أو يزيد رأيت والدي جالسا على فراشي ينتظر عودتي , ولكن الأب صاحب القلب الكبير عندما رآني لم يتكلم معي ولم يتلفظ بأي كلمة عندما راني قام عن فراشي وذهب الى غرفته لينام , تلك الليلة لم انم وأنا أتقلب يمينا وشمالا تمنيت انه لو تكلم معي بكلمة واحدة تمنيت لو قام وضربني وسبني تمنيت لو الوالدة لم تخبره تمنيت لو الأرض انشقت و بلعتني كل ذلك دار في خلدي تلك الأيام

وفي الصباح الباكر استيقظت للذهاب إلى المدرسة التي كانت تبعد عنا كثيرا

وصلت المدرسة و تأنيب الضمير يوجع قلبي

وعند عودتي من المدرسة التقيت بالأصدقاء وتحديدا للذهاب إلى مقهى الجامعة

حينها قلت لهم أنا مش ذاهب معكم اليوم ومن حينها قررت عدم الذهاب إلى مقهى الجامعة وكل تلك الأماكن والتفت من حينها الى دراستي وكرمت في تلك السنة من إدارة المدرسة حيث سلموني علبة شطرنج ربما ما زلت تذكرها في احتفال رسمي حضرته الوالدة في قاعة الاحتفالات الرئيسة للمدرسة مساءا تخلله الكثير من الفعاليات والنشاطات

وبعدها بدأت مرحلة التوجيهي الذي من الله عليَ بالحصول على معدل عالي مكنني من الحصول على بعثة دراسية في رومانيا

بفضل دعوات والدتي و والدي رحمه الله واسكنه فسيح جناته أمين يا رب العالمين

وفي نهاية هذه المقالة التي كتبتها على عجل أقول أنني إذا تصرفت معك تلك التصرفات الراقية

لأنني تعلمتها من التصرف الراقي والحنو الذي عاملني به والدي تعلمت ذلك التعامل من أب كأبي وأم كأمي والتي أدعو الله دائما لها بالصحة والعافية وان يمتعها ويسدل عليها ثوب الصحة والعافية وأن تكون الخيمة الكبيرة التي نستظل بظل دعائها

والى اللقاء مع مقال وحكاية أخرى من حكايات أبو الخير

استراتيجية التمويل الأخضر (2023-2028)

  استراتيجية التمويل الأخضر (2023-2028) قام البنك المركزي الأردني بتاريخ 13/11/2023 بإطلاق استراتيجية التمويل الأخضر (2023-2028) . يأتي إط...